السيد مهدي الرجائي الموسوي

174

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

واذكروا الموت فإنّه هادم اللذّات « 1 » . 2021 - وباسناده ، قال : سمعت علياً عليه السلام يقول : لا تتركوا حجّ بيت ربّكم ، لا يخل منكم ما بقيتم ، فإنّكم إن تركتموه لم تنظروا ، وإنّ أدنى ما يرجع به من أتاه أن يغفر له ما سلف ، وأوصيكم بالصلاة وحفظها فإنّها خير العمل ، وهي عمود دينكم ، وبالزكاة فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : الزكاة قنطرة الاسلام ، فمن أدّاها جاز القنطرة ، ومن منعها احتبس دونها ، وهي تطفئ غضب الربّ ، وعليكم بصيام شهر رمضان ، فإنّ صيامه جنّة حصينة من النار ، وفقراء المسلمين أشركوهم في معيشتكم ، والجهاد في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم ، فإنّما يجاهد في سبيل اللَّه رجلان : إمام هدى ، أو مطيع له مقتد بهداه ، وذرّية نبيكم صلى الله عليه وآله لا يظلمون بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم . وأوصيكم بأصحاب نبيكم ، لا تسبّوهم ، وهم الذين لم يحدثوا بعده حدثاً ، ولم يأتوا محدثاً ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أوصى بهم ، وأوصيكم بنسائكم وما ملكت أيمانكم ، ولا يأخذنّكم في اللَّه لومة لائم ، يكفكم اللَّه من أرادكم وبغي عليكم ، وقولوا للناس حسناً كما أمركم اللَّه عزّوجلّ ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولي اللَّه أموركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم بالتواضع والتباذل ، وإيّاكم والتقاطع والتدابر والتفرّق ، وتعاونوا على البرّ والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتّقوا اللَّه اللَّه إنّ اللَّه شديد العقاب « 2 » . 2022 - وباسناده ، عن علي عليه السلام ، قال : سلوني عن كتاب اللَّه عزّوجلّ ، فواللَّه ما نزلت آية منه في ليل أو نهار ولا مسير ولا مقام إلّا وقد أقرأنيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلّمني تأويلها . فقال ابن الكوّاء : يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه ؟ قال : كان يحفظ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا عنه غائب حتّى أقدم عليه فيقرأنيه ويقول لي : أنزل اللَّه عليّ بعدك كذا وكذا ، وتأويله كذا وكذا ، فيعلّمني تنزيله وتأويله « 3 » .

--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 522 برقم : 1156 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 522 - 523 برقم : 1157 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 523 برقم : 1158 .